عبد الملك الثعالبي النيسابوري

490

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

عدل الحبيب فمن يجور * ودنا فأين بنا يسير عوّضت من عيس تدو * ر بي الفلا كأسا تدور « 1 » وشربت ما وسع الصغي * ر وزدت ما حمل الكبير نبّهت ندماني وقد * عبرت بنا الشعرى العبور والبدر في أفق السما * ء كروضة فيها غدير هببّوا فقد عيّي الرقي * ب ونام وانتبه السرور وأشار إبليس فقلنا * كلّنا نعم المشير صرعى بمعركة تع * فّ الوحش عنها والنسور نوّار روضتنا خدو * د والغصون بها خصور والعيش أستر ما يكو * ن إذا تهتّكت الستور هبّوا إلى شرب المدا * م فإنّما الدنيا غرور طاف السقاة بها كما * أهدت لك الصّيد الصقور عذراء يكتمها المزا * ج كأنّها فيه ضمير وتظنّ تحت حبابها * خدّا تقبّله ثغور حتى سجدنا والإما * م أمامنا مثنى وزير « 2 » وإذا صحونا فاللسا * ن للعذب والفكر الغزير نفتضّ معنى أو يولّد * بيننا مثل يسير أو يمدح الملك الجلي * ل السّيد الفرد الخطير ما عزه شيء بغا * ه فكيف أعوزه النظير « 3 » ومنها :

--> ( 1 ) العيس : النوق . ( 2 ) مثنى وزير : من أوتار العود . ( 3 ) النظير : المثيل .